منتديات عائلة القاضي
اهلا وسهلا بك عذيذي الزائر ندعوك لتسجيل


منتديات عائلة القاضي بجميع انحاء العالم
 
الرئيسيةالرئيسية  ازاعت الموقعازاعت الموقع  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  
الي جميع الاعضاء والزوار : ممنوع الاشتراك في المنتدي دون المساهمه ان لم تساهم ستحذف عضويتك مع تحيات الاداره

شاطر | 
 

 حياة تشبه حياة الجنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام خالد
مدير ومؤسس المنتدي

 مدير ومؤسس المنتدي
avatar

الديانه : مسلم
ذكر
عدد المساهمات : 205
نقاط التميز : 3
العمر : 36

بطاقة الشخصية
الجنس زكر او انسي: زكر
بلدك: مصر
رقم البطاقه: الاولي

مُساهمةموضوع: حياة تشبه حياة الجنة   الأربعاء 09 مارس 2011, 3:56 pm












حَيَاةٌ تُشْبِهُ الجَنَّة






حَيَاةٌ تُشْبِهُ الجَنَّة
"فلنحيينه حياة طيبة"

عادل هندي * - مكتب القاهر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الحمد
لله رب العالمين ، الحمد لله على الإسلام ، والحمد لله على الإيمان ،
والحمد لله على القرآن ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد
الديان ، وصلاةً وسلاماً على المصطفى رسول الأنام ، وبعد :

أحبتي الكرام : يا أحباب الله ، وأحباب رسول الله - صلى الله عليه وسلم :
أهلا وسهلا والسلام عليكمُ وتحية منى تزف إليكمُ
أحبابي ما أجمل الدنيا بكمُ لا تقبح الدنيا وفيها أنتمُ
قابلت أحد أصحابي يوما فرأيته مهموما
مغموما وكأنه يحمل الدنيا كلها فوق رأسه - وعلمت أن هذا هو حال كثير من
الناس حتى صار الناس جميعا بمثل حاله ولو لجئوا إلى الله - تعالى - لتلذذوا
بالدنيا وعاشوا فى جنتها ..،

أخي فى الله :
·أناديك اليوم لأقول لك ، ولكل من يسمع ويعقل ..
·إلى كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ...
يا عشاق الجنة :
إليكم : يا من تريدون جنة الآخرة ، لن يسمح
لكم بدخول هذه الجنة إلا إذا دخلتم جنة الدنيا ، وجنة الدنيا رائحتها زكية
، وجذورها ثابتة كثبات الموحدين، وقطوفها دانية، وها هى تسبح بين يديك
وأمام عينيك ، فهلا دخلتها اليوم وكل يوم ، أمامك الفرصة .

أحبتي فى الله :
إلى جنة غابت عن أنظار الناس فى الدنيا .
جنة من لم يدخلها لم ولن يدخل جنة الآخرة .
* فما أحلى الحياة : فى نيل رضا الله .،:
لأنه بدون رضا الله يحصل غضب من الله، لا
ينال العبد من الحياة شئ ولا ينال من الآخرة ثواب ، ومن يغضب عليه الله
يسقط فى الهاوية ويصل بالانحدار إلى الأرض والطين ولن يصل لِما يريد لأن
الله غضب عليه 0
) وَمَنيَحْلِلْعَلَيْهِغَضَبِيفَقَدْهَوَى ( ( طه : 81 )
* ما أحلى الحياة : فى الإيمان بالله ،ومن آمن به آواه ، ومن آمن به نجاه .
وكما كان يقول علماء القلوب : من اعتمد على
نفسه ذل ، ومن اعتمد على ماله قل ، ومن اعتمد على عقله ضل ، ومن اعتمد على
الله فلا كلَّ ولا ذل َّ ولا اختل .

والسؤال :
هل يوجد أحد آمن به ولم يؤوه أو ينجيه أو يذيقه طعم الحياة ولذتها ؟ !
لا أحد .. لأنه هو الله الذي يعطى ولا يمنع عن عبده فهو صاحب الفضل والعطاء.
حديثنا : عن الحياة المطمئنة التي لا تتحقق فى الآخرة إلا إذا تحققت فى الدنيا .
حديثنا : عن الحياة التي تشبه الجنة ، وقد قال عنها أحد السلف يوما :
" لو كان أهل الجنة فى مثل ما نحن فيه من طاعة ورضا وحلاوة فى الحياة ولذة فيها فإنهم على خير كبير " .
أحبتي فى الله :
إن للمسلم عمران : عمر يقاس بالسنين
والشهور ، وعمر آخر يقاس باللحظات ، أما العمر الأول الذي يقاس بالسنين
والشهور : يعيشه كل الناس حتى الكفار والحيوانات ، أما العمر الآخر : فهو
عمر الإيمان ، الذي هو ربما تزيل الساعة منه شيئا من أعمار كثير منا عند
الله عز وجل .

وحديثنا عن العمر الثاني :عن عمر الإيمان فى قلب كل منا ، عن مساحة الإيمان فى قلب كل فرد منا . ، ذلكم العمر : الذي ربما تمر آجال كثير منا ولم يعش منه إلا أياما قلائل . ، مع أنه هو الأصل .. هو الحياة، ما عداه حياة يشترك فيها كل مخلوق ، يشترك فيها المسلم والكافر وجميع الدواب والبهائم .
أمَّا الحياة الحقيقية فهى الإيمان والاطمئنان :
ومن أراد جنة الآخرة فعليه أولاً : أن يدخل جنة الدنيا ،
قال تعالى : ) مَنْعَمِلَصَالِحًامِّنذَكَرٍ أَوْأُنثَىوَهُوَمُؤْمِنٌفَلَنُحْيِيَنَّهُحَيَاةًطَيِّبَةًوَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمبِأَحْسَنِمَاكَانُواْيَعْمَلُونَ ( ( النحل : 97 )
* * يقول ابن تيمية – يرحمه الله - : " إن
فى الدنيا جنة من لم يدخلها فلن يدخل جنة الآخرة ، قيل ما هى يا إمام ؟ قال
: إنها جنة الإيمان " .

وعن لذة الإيمان: يقول إبراهيم بن أدهم : " لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف " .
ويقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فى رواية مسلم : " ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا " .
♠ نعم إنها حياة تشبه الجنة :
قال عنها ربنا : ) يَاأَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْاسْتَجِيبُواْلِلّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُملِمَايُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْأَنَّاللَّهَ يَحُولُبَيْنَالْمَرْءِوَقَلْبِهِوَأَنَّهُإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( ( الأنفال : 24 ) .
وأنا لا أعنى بالإيمان الذي نريده : -
أركانه ومعانيه اللفظية والعلمية ، إنما أعنى : لذته القلبية والنفسية
التي تتحقق الحياة الحقيقية به مع النتاج الإنساني الأخلاقي ، فإن للإيمان
لذة : لو أراد من عاشها أن يحكيها ويصفها واستخدم ما شاء من مفردات اللغة
ما استطاع أن يصفها أو أن يصف أجمل ما فيها .، وأجمل ما قيل فى هذا المعنى
وذلك الوصف :

ما قاله عبد الله بن المبارك : إني لتمر
علىَّ الساعة أقول فيها : " لو أنَّ أهل الجنة على ما أنا فيه من نعيم
وسعادة إنهم لفي عيش طيب " .

يا الله :
لا يجد ما يوازى هذه اللذة فى الدنيا إلا
لذَّة الجنة ، إلا نعيم الجنة الذي لم يدخله بعد ولم يحياه ، إنه لا يجد
مثيلا للذة الإيمان إلا لذة الجنة .

أما اليوم :
فالدنيا ملئت بالفتن والأهواء ، وطاشت
العقول والأفكار ، وكثرت اللَّذات ، والأماني الزائلة والفانية، وسيطرت
الأماني على الناس وهم يبحثون عن اللذة والمتعة فى الدنيا حتى جعلوها سوقا
للمتعة واللذة ، ونسوا أن المتعة فى الدنيا فى جنتها التي يجب أن يعيشوها
جميعا ليصلوا إلى الإيمان والجنة، وخروجا من اللذات الفانية ، إلى اللذائذ
الباقية .

نقول إخواني فى الله :
إن هذا النعيم والمتعة كلنا عشناها لكن
بنسبٍ مختلفة وفى أوقات مختلفة كل منا : له خطة من الحياة الإيمانية حسبما
أفاء الله عليه وأنعم .

مثلا :
♠ هل تذكر يوم كنت صائما واقترب أذان المغرب وأحسست بسعادة عارمة أنك أطعت الله عز وجل سائر هذا اليوم .؟
♠ هل تذكر ساعة ختم القرآن . ؟
♠ هل تذكر ساعة قمت من الليل وأنت تود القرب من ربك فصليت ركعتين بكت عيناك منهم فمسحت ذنوب قلبك وجوارحك .؟
♠ هل تذكر ساعة أن ذكرت الله خاليا ففاضت عيناك شوقا للمغفرة.؟
♠ أو يوم تعبت من عمل لله ثم أحسست بلذته فى قلبك . ؟
♠ هل تذكر ساعة جلست فى المسجد وحدك تتلو القرآن واستنشقت عبير الجنة وفى بيت الله . ؟
♠ هل تذكر ساعة أن تذكرت الجنة فكاد قلبك أن ينخلع شوقا إليها من مكانه .؟
♠ هل تذكر ساعة أن تذكرت النار فكاد قلبك أن ينخلع من مكانه خوفا منها .؟
♠ هل تذكر لحظة أدخلت السرور على قلب والديك أو أحدهما ، فدعيا لك بخير فطربت لدعائهما ؟
♠ هل تذكر لحظة سماعك لموعظةٍ ما ، فرقَّ لها قلبك ، واهتزَّ من رِقَّتها ، فنزل مع الهزة دموع مرَّ عليها سنوات طوال لم تنزل . ؟
♠ هل تذكر يوم تخيلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صحابته يضحكون ، ويمرحون ويتزاورون فخفق قلبك شوقا لأن تكون بينهم ؟.
♠ هل تذكر ساعة أن مسحت على رأس مسكين أو عدت مريضا أو زرت قبرا أو دعوت لمسلم بظهر الغيب من خالص قلبك ؟
♠ هل تذكر ..... هل تذكر ..... هل تذكر... ؟ !
لحظات إيمانية جميلة فارقة ، وأقول لحظات !: لأنها أوقات خاطفة فى حياة كل منا ، إلا من اعتاد عليها سائر حياته حتى أصبحت هى الأصل عنده ،
أقول هذه اللحظات هى الأعمار الإيمانية فى حياة كل منا ، وهى الأمتع والأجمل والأروع فى حياة الإنسان من أولها إلى آخرها .
وسيأتي زمان على كل منا ووقت ما سيتحسر على فوات هذه اللحظات ، وأن لو كان قد أكثر منها وزاد .
" صحابي يحتضر ويتندم مع ما فعل من الطاعات "
ذلكم صحابي احتضر قبل موته فسمعوه يقول :
" ليته كان بعيدا ، ليته كان جديدا ، ليته
كان كله " ، فلما خُفّف عنه : قالوا له ماذا كنت تقول ؟ : قال : تذكرت يوم
أن تصدقت بنصف رغيف على مسكين فلما مُثِّل لى أجرى جزاء عملي تمنيت أن لو
كان كله ......

وتذكرت يوم أن كنت بعيدا عن المسجد أسكن
فاشتريت بيتا قريبا من المسجد فلما مثل لى أجرى الذي كان يكتب لى مع بُعدى
عن المسجد تمنيت أن لو كان بعيدا.

وتذكرت يوم أن تصدقت بثوب قديم على مسكين ، فلما مثل لى أجرى تمنيت أن لو كان الثوب الذي تصدقت به هو الجديد وادخرت القديم لنفسي..
لِمَ ؟ :
لأنَّ الحياة القصيرة الإيمانية فى عمر كل منا حياة لا تعوض .
حياة يتمنى المرء بعدها حتى وهو فى الجنة أن لو كان قد استزاد منها .
كما جاء فى الحديث : " ما ندم أهل الجنة على شئ أشد من ندمهم على ساعة مرت بهم لم يذكر الله - عز وجلَّ - فيها ".
اُنظر أخي فى الله :
أهل الجنة على ما هم فيه من نعيم يندمون فى
الجنة أن لو كانت حياتهم الإيمانية أطول وأطول ، فهم يندمون على اللحظة
التي مرَّت بهم بغير ما ذكر لله، يندمون على المال الذي ضاع بغير ما إنفاق
، ويندمون على الصلاة التي قلَّ خشوعها عن غيرها ...

لماذا ؟
لأنهم رأوا غيرهم تعلو منزلتهم عليهم فى الجنة بدقيقة واحدة زادها فى
الإيمان عن أخيه، بل فى الحديث كما تعلمون : " يُقال لقارئ القرآن يوم
القيامة اقرأ وارتق ورتل إلى آخر آية كنت تقرؤها فى الدنيا " ..، فربما
يفوق المرء أخاه بدرجة فى الجنة ، ما بين الدرجة والأخرى ، كما جاء فى
الحديث ( خمسمائة عام ) بآية ..فأهل الجنة يندمون على لحظات مرَّت من
أعمارهم لم يزدد فيها إيمانهم .

هكذا :
إن إيماننا بلحظاته القليلة التي تمر علينا
بنسائمَ طيبة هى الحياة الحقيقية عند الله عز وجل ، حياتك مع الله هى
المحسوبة ، وحياتك العادية تشترك فيها كما قلنا مع كل المخلوقات .، لذلك
إخواني : إن أردتم أن تستوثقوا من هذا الكلام .

فتعالوا معي نقف لحظات من تاريخ البشرية
المشرق فى دنيا الإيمان ، حيث عاش أهل الإيمان فى حياتهم سعداء مطمئنين وفى
الآخرة لهم جنات النعيم .

علَّك أخي : تعيش حياتهم ، أو تسلك مسلكهم ،
أو حتى تحبهم فتكون معهم، فالمرء يحشر مع من أحب كما علَّمنا رسول الله "
صلى الله عليه وسلم "

(1) – سحرة فرعون :
عمرهم أقل من يوم فى دين الله عز وجل ، لكن
هذه الساعات عند ربنا لها وزنها لأنها ساعات متدفقة بالإيمان مليئة بالثقة
واليقين بالله عز وجل .

أنظر إليهم بعد إسلامهم وقد تغطرس عليهم فرعون وهددهم بالتعذيب والتنكيل ، وقد مسَّ الإيمانُ شغافَ قلوبهم .
أنظر إلى الإيمان فى قلوبهم :
وقد هددهم فرعون : )لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْوَأَرْجُلَكُممِّنْخِلاَفٍثُمَّلأُصَلِّبَنَّكُمْأَجْمَعِينَ (
(الأعراف : 124 ) ..... أنظر : ثبات منهم على الحق رغم قطع الأيدي والأرجل
والصلب لهم ، سجدة واحدة سجدوها لحظة إعلان إيمانهم برب موسى وهارون ،
تمخضت عن هذه الروعة الإيمانية ( الثبات ، والارتباط بالله مهما حدث لهم عن
طريق الإيمان الصحيح الحقيقي ) ، وكما قيل عنهم :

" آمنوا أول النهار ، واستشهدوا وسط النهار ، ودخلوا الجنة آخر النهار "
(2) – وفى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم- - :
صحابة كرام : يدخلون الجنة ولم يسجدوا لله سجدة واحدة ،
كالأصيرم ، والرجل الذى مات يوم خيبر بعد أن أسلم وقد دخل فى المعركة ، ومات ولم يسجد لله سجدة واحدة فعاش قصيرا وأُجرَ كثيرا .
وإليكم ذلك الصحابي الجليل : الذي عاش خمس سنوات فقط فى الإسلام :
س : ماذا فعلت خمس سنوات إيمانية فى حياة صحابي ؟
إنه : سعد بن معاذ :
سعد بن معاذ : أسلم قبل الهجرة بعدَّة أشهر
، واستشهد بعد غزوة بنى قريظة بيوم أو يومين ، عمره فى الإسلام كله ( خمس
سنوات ) تقريبا ، أو : سبع ، عمره : هو العمر الحقيقي الذى اهتدى فيه إلى
الله عز وجل ، لأن للمرء عمرين : عمر هو عمر الوجود منذ وُلِد ، عمر
التعرف على الموجود سبحانه .

* فسعد بن معاذ : عمره الحقيقي منذ عرف الله تعالى : خمس سنوات.
لكنها ليست كأي خمس سنوات عادية ، لأنها
كانت كلها بذل ودعوة وتضحية وجهاد وعبادة وإنفاق ..... يكفى فى بداية
إسلامه أسلم قومه جميعا على يديه.

هذه الخمس سنوات القصيرة فى نظرنا تساوى
عند الله مئات من السنين التي نحياها نحن ، فمنا من يعيش ستين سنة ، سبعين ،
ثمانين سنة ، وإن أراد أن يعُد ما فى هذه العشرات من السنين وما فيها من
لذائذ مع الله - عز وجل - ربما لا يتذكر ساعة أو ساعتين ، حياة عادية ،
ليس لها لون ولا طعم ولا رائحة

لكن الحياة التي يريدها الله : هى حياة من
نوع خاص ، حياة فى قمة الروعة، إنها حياة تشبه الجنة بالإيمان الصحيح
الحقيقي ، ولذلك : الخُطّة الخمسية التي صنعها - سعد - لنفسه وقد تقبلها
الله منه كلها..

أنظر ماذا صنعت له لكى تقيس نفسك عليها :-
اسمعوايا غارقون فى الدنيا وفتنتها وشهواتها اللذيذة الزائلة .
اسمعوايا عاشقون للدنايا ... يا مشغولون عن ربكم إلى لججكم .
·اهتزَّ لموته عرش الرحمن ، كان يتبعه فى الجنازة بعض المنافقين : فقالوا : ما أخف نعشه وقد كان جسيما،فقال- صلى الله عليه وسلم - : " إن الملائكة كانت تحمل سريره ونعشه "
·بل
إن الملائكة كانت تزاحم النبي فى جنازة سعد ، ونزل 000, 70 ملكا يشيعون
جنازته بخبر رسول الله وما وطئت أقدامهم الأرض منذ ذلك اليوم كما أخبر بذلك
المصطفى -
صلى الله عليه وسلم...
·قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه : " لمناديل سعد فى الجنة خير من الدنيا وما فيها" .
·نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر سعد ودفنه بنفسه ، ثم قال : " والذي نفسى بيده إن للقبر ضمة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ " .
يا أخوة :
خمس سنوات إيمان ، خمس سنوات إسلام ، ويهتز لموته عرش الرحمن.
خمس سنوات إيمان .................. يشيعه بعدها سبعون ألف ملك .
خمس سنوات إيمان .................. مناديله فى الجنة تعدل الدنيا وما فيها .
خمس سنوات إيمان .................. يحكم بعدها بحكم الله عز وجل.
خمس سنوات إيمان .................. يقيس النبي كل الدنيا عليه فى قبورهم .
خمس سنوات إيمان .................. يكون معها مستجاب الدعوة .
والشاهد :
كم من العمر نعيش ، كم من الحياة نحيا ونتمتع؟.
بعضنا مكث فى الإسلام عشرات السنين وليس لها أثر فى حياته ، ولا فى حياة أمته ، وما عاش بعد - حياة تشبه الجنة .
سنوات تمر وتجرى وتسرع ، والمرء يقلب
صفحاته يبحث عما لله فى الصفحات ، يبحث عما كان من علاقة قلبه مع الإيمان ،
فيجدها أوقات قليلة .

سل نفسك :
كم من يوم تلذذت فيه طوال اليوم بحلاوة ولذة الإيمان ؟
أوقات اللذة فى الدنيا بالإيمان ، شبه أوقات أهل الجنة ولذتهم ونعيمهم .
أخي القارئ الكريم :
إن الحياة التي تشبه الجنة فى الدنيا لا تكون إلا عن طريق الإيمان .
أخي المسلم : صدقني حياتك لا يشبهها حياة ، ففيها :
رب ليس له شبيه .، رسول ونبي لا يعادله نبي
أو مصلح ...، كتاب ليس له مثيل ..،إسلام محفوظ بحفظ الله مما ليس لأي دين
آخر ..، أمة هى خير أمة أخرجت للناس . حياة كلها عبادة ( أكل وشرب وصلاة
وزكاة ورياضة وزواج ) كلها عبادة، أرأيت أنه يمكنك أن تكون من أهل الجنة فى
الدنيا،فالفرصة سانحة....والأدوات والإمكانيات موجودة ....، ومع أن
المصاحف تملأ البيوت .. والمساجد منتشرة .. والخير كله ميسر ...!! ومقويات
الإيمان موجودة فى كل مكان .

ولكن :ما لنا جفت ينابيع قلوبنا ، ثم أيها الأخوة:
ما هى معوقات دخول جنة الدنيا ؟ ، مع أن آيات ونعم الله مثلا مثلا ... تروى كل أرض ، وتروى عطش كل قلب ظمآن .
أسباب فقد لذة الحياة الحقيقية فى جنة الدنيا :
1-الذنوب أقعدتنا
2-الدنيا ألهتنا
3-طول الأمل غرنا وضحك علينا
♠ ما الذي يحول بينك وبين المسجد تجلس فيه تشكو همومك وغمك لمولاك فقط ؟ !
( قصة أبو أمامة ، وكثرة همومه وديونه – ودعا النبى له وقد جلس فى المسجد يشكو حتى ذهب همه ، وقضى دينه ) عَنْ
أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه
وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ
يُقَالُ لَهُ أَبُو
أُمَامَةَ فَقَالَ « يَا أَبَا أُمَامَةَ
مَا لِى أَرَاكَ جَالِسًا فِى الْمَسْجِدِ فِى غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ
». قَالَ هُمُومٌ لَزِمَتْنِى وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «
أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلاَمًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ ». قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا
رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ
اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ
الْهَمِّ وَالْحَزَنِ
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ
وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ
». قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّى
وَقَضَى عَنِّى دَيْنِى.

قال الألباني : ضعيف. لكن له شواهد تعضده ولكن الشاهد هنا من الاستدلال به
لإثبات أن الدنيا غالبا تلهي الإنسان وتؤذيه نفسيا وتعرضه للهموم والغموم
إلا أهل الإيمان والعمل الصالح ، كما قال الحق جل وعلا : { من عمل صالحا من
ذكر أو أنثى وهو مؤمن....}


فتلك قصة تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم
دخل المسجد يومًا فوجد أبا أمامة جالسا فى المسجد فى غير وقت الصلاة فقال
يا أبا أمامة : ما الذى أجلسك فى المسجد فى غير وقت الصلاة ؟ قال : يا رسول
الله همُُّ أرقنى ودَيْنٌ علىَّ ........... قال : ألا أدلك على كلمات
إذا قلتها أذهب الله عنك همك ، وقضى عنك دينك ! قال : قل يا رسول الله،
فقال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم-:
" إذا أصابك هم أو غم أو كرب فقل ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ،
وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة
الدين وقهر الرجال ) "يقول أبو أمامة : فو الله ما إن قلت هذه الكلمات حتى
أذهب الله عنِّى همي، وقضى عنى ديني .....

ولعلي أخي القارئ : أفسر ذلك بأنه نتيجة الثقة بالله واللجوء إليه والعيش فى رحاب جنة الدنيا ........................
الذنوب أقعدتنا :
وقد سأل رجل أحد السلف قائلا : يا إمام إني
أعد طهورى من الليل لكنى لا أقوم الليل ، قال حبستك ذنوبك ،فالذى حبسنا
أيها الأخوة الكرام عن هذه الحياة الطيبة ، ذنوب وفتن ومفاتن ، وبغير هذه
الحياة الطيبة فنحن موتى :،
) أَوَمَنكَانَمَيْتًافَأَحْيَيْنَاهُوَجَعَلْنَالَهُنُورًايَمْشِيبِهِفِي النَّاسِكَمَنمَّثَلُهُفِيالظُّلُمَاتِلَيْسَبِخَارِجٍمِّنْهَاكَذَلِكَ زُيِّنَلِلْكَافِرِينَمَاكَانُواْيَعْمَلُونَ ( ( الأنعام : 122 )
أيها الأخوة الأحباب :
نحن نحتاج للإيمان ليس لنا فقط ، بل
لأزواجنا وأولادنا وجيراننا .، المؤمن عُمْلَة نادرة فى هذه الحياة .،
والله لو يعلم الناس مقدار المؤمن فى هذا الزمان لأصبح بينهم ملكاً متوجاً ،
لأن المؤمن يرفع البلاء حتى عمَّن يحيط به ، - قال -
صلى الله عليه وسلم - :
" إن الله يرفع البلاء بالعبد المؤمن عن مائة بيت من جيرانه " أرأيت :
كيف يرفع الله البلاء عن مائة بيت بعبد مؤمن يسكن بينهم ؟ !
أرأيت منزلتك عند ربك التى حرمت نفسك منها ؟ !
أخي فى الله :
حياتك كلها قابلة للتعديل إن آمنت بالله عز
وجل وعشت حياة الإيمان ، فإذا أردت الحياة الطيبة التى ليس فيها مشكلات أو
مكدرات ، وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا... حيث قال : [ مَنْ
عَمِلَصَالِحًامِّنذَكَرٍ أَوْأُنثَىوَهُوَمُؤْمِنٌفَلَنُحْيِيَنَّهُحَيَاةًطَيِّبَةًوَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمبِأَحْسَنِمَاكَانُواْيَعْمَلُونَ ] ( النحل : 97 )
·يقول الإمام القرطبي عليه رحمةالله :وفي الحياة الطيبة أقوال: (الأول) أنه الرزق الحلال. (الثاني) القناعة . (الثالث) توفيقه إلى الطاعات فإنها تؤديه إلى رضوانالله .
·وقال أبو بكر الوراق: هي حلاوة الطاعة. وقيل: الاستغناء عن الخلقوالافتقار إلى الحق. وقيل: الرضا بالقضاء .
·ويقول الإمام ابن كثير عليهرحمة الله
هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحا وهو العمل المتابع لكتاب اللهتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من ذكر أو أنثى من بني آدم وقلبه مؤمن باللهورسوله وإن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله بأن يحييه الله حياة طيبة فيالدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة والحياة الطيبة تشتمل وجوه الراحةمن أي جهة كانت وقد روى عن ابن عباس وجماعة أنهم فسروها بالرزق الحلال الطيب .
·ويقول الإمام الطبري عليه رحمة الله
يقول تعالى ذكره من عمل بطاعةالله وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم وهو مؤمن يقول وهو مصدقبثواب الله الذي وعد أهل طاعته على الطاعة وبوعيد أهل معصيته على المعصية فلنحيينهحياة طيبة واختلف أهل التأويل في الذي عنى الله بالحياة الطيبة التي وعد هؤلاءالقوم أن يحيوها فقال بعضهم عني أنه يحييهم في الدنيا ما عاشوا فيها بالرزق الحلال،وقال آخرون فلنحيينه حياة طيبة بأن نرزقه . وقال آخرون بل يعني بالحياة الطيبةالحياة مؤمنا بالله عاملا بطاعته . وقال آخرون الحياة الطيبة السعادة . وقال آخرونبل معنى ذلك الحياة في الجنة .
وأولى الأقوال بالصواب قول من قال تأويل ذلكفلنحيينه حياة طيبة بالقناعة ، وتلك جنة الدنيا وما أجملها من حياة : وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق لم يكثرللدنيا تعبه ولم يعظم فيها نصبه ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منهاوحرصه على ما لعله لا يدركه فيها .
·ويقول الإمام الشوكاني عليه رحمة الله
هذا شروع فى ترغيب كل مؤمن فى كل عمل صالح وتعميم للوعد ومعنى من عمل صالحا منعمل عملا صالحا أى عمل كان وزيادة التمييز بذكر أو أنثى مع كون لفظ من شاملا لهمالقصد التأكيد والمبالغة فى تقرير الوعد . فلنحيينه حياة طيبة وقد وقع الخلاف فىالحياة الطيبة بماذا تكون فقيل بالرزق الحلال ، وقيل بالقناعة ، وقيل بالتوفيق إلىالطاعة ، وقيل الحياة الطيبة هى حياة الجنة ، وقيل الحياة الطيبة هى السعادة ، وقيلهى المعرفة بالله ، وقيل هى الاستغناء عن الخلق والافتقار إلى الحق وأكثر المفسرينعلى أن هذه الحياة الطيبة هى فى الدنيا لا فى الآخرة لأن حياة الآخرة قد ذكرت بقولهولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون .
·ويقول الإمام الألوسي عليه رحمةالله:
والمراد بالحياة الطيبة الحياة التي تكون في الجنة إذ هناك حياة بلا موتوغنى بلا فقر وصحة بلا سقم وملك بلا هلك وسعادة بلا حزن ، وقال شريك هي حياة تكون فيالبرزخ فقد جاء القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، وقال غير واحد هيفي
الدنيا – يقصد النعيم فى الدنيا – ولعلهم يعنون جنة الدنيا - وأريد بها
حياة تصحبها القناعة والرضا بما قسمه الله تعالى له وقدره ،
ووجه بعضهم طيب هذه الحياة بأنه لا يترتب عليها عقاب بخلاف الحياة بالرزق الحرامفقد جاء أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به .
وأولى الأقوال على تقدير أن يكونذلك في الدنيا تفسيرها بما يصحبه القناعة .
قصص ممن عاشوا جنة الدنيا :
قال الإمام الشافعي :
أُحبّ الصالحين ولسْتُ منهم لعلِّي أن أنال بهم شفاعة
وكرهُ من بضاعتهُ المعاصي ولو كنَّا سواءً في البضاعة
أؤكد أولاً أنَّ قصص هؤلاء الذين عاشوا فى
هذه الجنة - ( جنة الدنيا )- عددهم كبير، ولا ينتهي ، ولكن دعني - أخي
القارئ - أقتطف لي ولك من بستان الصالحين فى جنَّة الدنيا زهورا وثمارا ً
عسانا نتشبه بهم فنكون معهم ، فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم : ففي زمن
الفتن نهدى للشباب والرجال والنساء : " يوسف " العفيف كانت جنته فى
العفة ، ولا تعجب عندما تجده يعيش فى جنة الدنيا فى السجن، فكان داعية
الخير والرشاد وعاش جنة الدنيا بالإيمان ، وقبل يوسف ، وقبل الصالحين
جميعاً سيدهم وسيدنا محمد-
صلى الله عليه وسلم
- الذى كان يربى نفسه وأصحابه ، وأمته على حب الطاعة وتفضيلها على كل
شهوات الدنيا وفتنها ، وكانت حياته كلها أقوالا ، وأفعالا : نموذجاً للحياة
فى جنة الدنيا ، فهو الذى كان يقول لبلال : " أرحنا بها يا بلال " وعند
وفاته -
صلى الله عليه وسلم
- كان حريصا على أن يعيش الجنة فى الدنيا وليست صلاة فحسب - المهم – أنه
وهو مريض ويموت : يصر على الحفاظ على جنته الدنيوية فيتوضأ ويقوم للصلاة ،
فأثمرت تربيته فى صحابته .

وإليك البيان التالي :
·أبوبكر : جنته كانت فى صحبة حبيبه ومرافقته فى الشدائد .
·عمر : جنته فى صلاة الفجر وما أجملها لذة ، وقد ذكر متسائلا : هل صلى المسلمون الفجر ، بعد أن ضرب الضربة التي مات منها ..
· عثمان : جنته فى الإنفاق وبذل ما عنده لله حتى قال عنه النبى : ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ، واستحت منه الملائكة .
·على : جنته فى العبادة والعلم والتمسك بالدين .
·هذا أحدهم يرفض الدنيا كلها لأنه تلذذ بجنة الدنيا فى حب الله ورسوله ولم يرد أن يتركها مطلقا مهما كانت العروض التي تعرض عليه:
ابن قيس ، أبو حذافة القرشي السهمي . أحد السابقين .
هاجر هو وأخوه قيس إلى الحبشة ، ونفذه
النبي صلى الله عليه وسلم رسولا لكسرى.-هو القائل : يا رسول الله ، من أبي ؟
وكان إذا لاحى الرجال دعي لغير أبيه، فقال : أبوك حذافة .- خرج إلى الشام
مجاهداً ، فأسر على قيسارية ، وحملوه إلى طاغيتهم ، فراوده عن دينه ، فلم
يفتتن.
،
عن أبي سلمة : أن عبد الله بن حذافة قام يصلي ، فجهر ، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم : (يا ابن حذافة ، لا تسمعني وسمّع الله).- عن عمر بن الحكم
بن ثوبان ، أن أبا سعيد قال : بعث رسول صلى الله بسرية ، عليهم علقمة بن
مجزّز ، وأنا فيهم ، فخرجنا ، حتى إذا كنا ببعض الطريق ، استأذنه طائفة
فأذن لهم ، وأمر عليهم عبد الله بن حذافة ، وكان من أهل بدر ، وكانت فيه
دعابة فبينما نحن في الطريق ، فأوقد القوم ناراً يصطلون بها ، ويصنعون
عليها صنيعاً لهم ، إذ قال : أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا: بلى .
قال : فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس ،
فاحتجزوا ، - أي شدوا أوساطهم فعل من يتهيأ - حتى إذا ظن أنهم واقعون فيها
قال : أمسكوا ، إنما كنت أضحك معكم. فلما قدموا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وذكروا له ذلك فقال : (من أمركم بمعصية فلا تطيعوه).

* عن أبي رافع ، قال :
وجه عمر جيشا إلى الروم ، فأسروا عبد
الله بن حذافة ، فذهبوا به إلى ملكهم ، فقالوا : إن هذا من أصحاب محمد.
فقال : هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي ؟ قال : لو أعطيتني جميع ما تملك ،
وجميع ملك العرب ، ما رجعت عن دين محمد طرفة عين ، قال : إذا أقتلك. قال :
أنت وذاك. فأمر به فصلب. وقال للرماة : ارموه قريباً من بدنه ، وهو يعرض
عليه ، ويأبي ، فأنزله. ودعا بقدر ، فصب فيها ماء حتى احترقت ، ودعا
بأسيرين من المسلمين ، فأمر بأحدهما ، فألقي فيها ، وهو يعرض عليه
النصرانية ، وهو يأبى . ثم بكى . فقيل للملك : إنه بكى ، فظن أنه قد جزع ،
فقال : ردوه. ما أبكاك ؟ قال : قلت : هي نفس واحدة تلقى الساعة فتذهب ،
فكنت أشتهي أن يكون بعدد شعري أنفس تلقى في النار في الله. فقال له الطاغية
: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك ؟ فقال له عبد الله : وعن جميع الأسارى ؟
قال : نعم. فقبل رأسه. وقدم بالأسارى على عمر ، فأخبره خبره. فقال عمر : حق
على كل مسلم أن يقبل رأس ابن حذافة ، وأنا أبدأ ، فقبل رأسه.ولعل هذا
الملك قد أسلم سراً ، ويدل على ذلك مبالغته في إكرام ابن حذافة. وكذا القول
في هرقل إذ عرض على قومه الدخول في الدين ، فلما خافهم قال : إنما كنت
أختبر شدتكم في دينكم.فمن أسلم في باطنه هكذا ، فيرجى له الخلاص من خلود
النار ، إذ قد حصَل في باطنه إيماناً ما ، وإنما يخاف أن يكون قد خضع
للإسلام وللرسول ، واعتقد أنهما حق ، مع كون أنه على دين صحيح ، فتراه يعظم
للدينين ، فهذا لا ينفعه الإسلام حتى يتبرأ من الشرك.

- مات ابن حذافة في خلافة عثمان رضي الله عنهم.فرحم الله ابن حذافة وحشرنا معه فى الجنة ..
أيها الأخوة الأحباب :
** كلنا يسعى لكسب رضا الله ونيل الجنة .. لا أظن أن عاقلا يختلف
معي فيذلك .. إلا أن طرقنا تختلف ..فمنا من يكثر من قيام الليل ومنا من يكثر منالصدقات، ومنا ومنا ...... فلكل أعماله التي تميزه عن غيره
ولكندعونا
نتأمل هذه القصة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا جلوسا معرسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال : يطلع عليكم الآن رجل من أهلالجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليهبيدهالشمال ... فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلكفطلع ذلكالرجل مثل المرة الأولى ..فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليهوسلم مثل مقالته أيضا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول !!تمنىالصحابة لو كانوا مثل هذا الرجل .. وتشوقوا لمعرفة عمله الذي جعله من أهل الجنة .. وأظن أننا نود معرفة ذلك أيضا ...
حسنا ... لنكمل القصة إذا :قرر عبد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتوح باشا
عضويه مغلقه
عضويه مغلقه
avatar

الديانه : مسلم
ذكر
عدد المساهمات : 57
نقاط التميز : 2
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: حياة تشبه حياة الجنة   الجمعة 11 مارس 2011, 9:28 am

جزاك الله الجنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حياة تشبه حياة الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عائلة القاضي :: المنتديات العامة :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: